قررت السلطات البلجيكية وبعد عدة أشهر من قطع المخصصات المالية عن المجلس التنفيذي للمسلمين في بلجيكا استئناف ضخ الأموال إليه ولكن بشكل مقنن.
وصدر قرار حكومي نشر في الجريدة الرسمية اليوم الجمعة وعشية مطلع شهر رمضان يقضي بتمكين المجلس الذي يعد الهيئة الممثلة للمسلمين البلجيكيين من مبلغ 150 ألف يورو مستقطعة من موازنة الحكومة الاتحادية.
وكان وزير العدل البلجيكي جو فادورزان جمد المساعدات المالية الحكومية للمجلس في مارس الماضي بسبب تسجيل تجاوز
المزيد
يعتبر الإسلام ثاني ديانة في بلجيكا بعد أن اعترفت هذه الدولة بالاسلام بموجب قانون صدر سنة 1974 وتنسب اليوم لحوالي نصف مليون مقيم على التراب البلجيكي أغلبهم يتمتع بجنسية البلاد مما يفسح المجال لمساهمتهم في معترك الحياة السياسية والتأثير فيها، إلا أن تمثيليتهم كباقي الطوائف الدينية لا زالت تعترضها صعوبات بعضها موضوعي وأغلبها ذاتي.
فبعد عدة تجارب متعثرة تهدف لتأمين تمثيل الإسلام البلجيكي، تحضيراً لمنحه الدعم المخصص للديانات والمعتقدات الأخرى، رسا أمر السلطات البلجيكية على تشكيل لجنة تنفيذية للمسلمين ببلجيكا بموجب قرار ملكي يتاريخ 3/7/96 " لتدلي برأيها في القضايا المتعلقة بتمثيل الجالية المسلمة" ثم على تنظيم أول انتخابات للهيئة في 13/12/98 صدر بشأنها مرسوم ملكي يعطي لأعضائها حق "التمثيل الرمزي للإسلام في بلجيكا".
غير أن الهيئة لم تعرف تمثيلية لحد الآن سوى في المناسبات الرسمية. وأكثر ما تتناقله مختلف الأوساط عنها حتى الآن، هو أنها جهاز يعصف به تقاطع الحسابات وضعف الكفاءات وقلة الإمكانيات. وقد يكمن الداء في طريقة وضع فكرة التمثيل حيز التنفيذ وأسلوب تعامل السلطات البلجيكية من جهة، وتربص سلطات وأجهزة الدول الإسلامية التي يعيش مواطنوها ورعاياها على التراب البلجيكي من جهة أخرى، إضافة إلى التيارات المذهبية التي لا تخلو الأجواء البلجيكية من تأثيرها.
إلا أن الرئيس الحالي للهيئة التنفيذية للمسلمين ببلجيكا ""كوسكون بيازغول" وهو من أصل تركي، يفضل في خضم التداعيات أن يلتزم الحذر مصرحاً بأنه منذ توليه قيادة الهيئة، يعمل على فرض احترام المؤسسة وفعاليتها، ساعياً لتجاوز الخلافات داخلها ومشرفاً على ضبط أمورها الإدارية والمالية. مع العلم بأن
انتخاب هذا الرئيس نفسه سنة 2006 أثار جدلا عاماً حول مدى قبول السلطات البلجيكية بالتدخل الخارجي لتنظيم شؤون الدين في بلجيكا نظراً لكونه يعمل موظفاً في مؤسسة الأوقاف التركية الرسمية "ديانيت" ذات التأثيرعلى الجالية التركية، كما فتح المجال لمزايدات أخرى تتعلق بتنافس سلطات أنقرة وسلطات الرباط على احتلال جالياتها موقعاً مؤثراً في الفضاء الإسلامي البلجيكي، خاصة وأن غالبية مسلمي بلجيكا من أصل مغربي يل















